أضيف في 18 يونيو 2018 الساعة 14:00


المغرب لن يفوت أي فرصة للتعبير عن غضبه وسخطه لما أقدمت عليه دول عربية بشكل مستفز


اعتبر خبراء مغاربة أن التصويت العربي على البلد المستضيف لنهائيات مونديال 2026، ستكون له تداعيات سياسية على العلاقات بين المغرب، والدول العربية، التي فضلت التصويت لصالح الملف الثلاثي (الأمريكي، والمكسيكي، والكندي).

وفي تصريحات منفصلة للأناضول، قال الخبراء إن التداعيات بدأت تظهر فعلا من خلال موقف المسؤولين المغاربة، مباشرة بعد ظهور نتائج التصويت، متوقعين تقوية محور الرباط، والدوحة، على حساب محور الرباط، والرياض.

والأربعاء الماضي، صوتت الجمعية العمومية (كونغرس) للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاختيار البلد، الذي سيستضيف التظاهرة الكروية الأشهر في العالم، وحصل الملف المغربي على 65 صوتا فقط، مقابل 134 للملف الثلاثي.

ووفقاً لبيانات “الفيفا” على موقعها الرسمي بالإنترنت، صوّتت 7 دول عربية، وهي السعودية، ولبنان، والأردن، والعراق، والإمارات والكويت، والبحرين، لصالح الملف الثلاثي.

في حين، صوّتت 14 دولة أخرى لصالح الملف المغربي، وهي الجزائر، ومصر، وليبيا، وسلطنة عمان، وفلسطين، والسودان، وسوريا، وتونس، وقطر، واليمن، وموريتانيا، وجيبوتي، والصومال، وجزر القمر.


 الرباط سترد بالمثل

وقال خالد الشيات، الخبير في العلاقات الدولية، للأناضول، إن بلاده “ستحتفظ بحق الرد على موقف الدول، التي صوتت ضدها، وربما تصوت الرباط ضدها في محافل رياضية أخرى دون أي حرج أخلاقي”.

وفي الوقت نفسه، استبعد شيات، أن “تصل التداعيات السياسية إلى تبني المغرب لسياسة معادية للدول العربية، التي لم تدعم ترشيحه”.

ومن جهته، يرى الخبير في العلاقات الدولية، العمراني بوخبزة، أن بلاده “لن تفوت أي فرصة للتعبير عن غضبها، وسخطها لما أقدمت عليه دول عربية بشكل مستفز”.

وفي حديث للأناضول، اعتبر بوخبزة أن بعض الملامح بدأت تظهر من خلال قرار وزير الاتصال والثقافة المغربي، محمد الأعرج، عدم مشاركته في اجتماع وزراء إعلام دول “التحالف لدعم الشرعية في اليمن”، مشيرا إلى أن “القرار له أكثر من دلالة”.

وقالت وزارة الثقافة والاتصال المغربية، الخميس الماضي، إن الأعرج، لن يشارك في اجتماع وزراء إعلام “دول تحالف اليمن”، المقرر انعقاده في مدينة جدة السعودية، في 23 يونيو الجاري.

وعزا بيان للوزارة عدم مشاركة الوزير “لارتباطات متعلقة بالأجندة”، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.

وتوقع بوخبزة أن تتخذ بلاده “عددا من المواقف المماثلة، بالنظر إلى الفرص، التي تتاح، خلال اللقاءات الإقليمية، التي تجمع المغرب بدول الخليج تحديدا”.

وأوضح أن “التصويت كان سياسيا، وليس رياضيا، وبالتالي من الطبيعي أن تكون له تداعيات معينة على اختيارات المغرب تجاه الدول، التي خذلته”.

وزاد: “هناك دول كانت مغلوبة على أمرها، ورضخت إلى الضغوطات، خصوصا من قبل السعودية، وهناك دول اتخذت القرار لاعتباراتها السياسية الخالصة”.

وأوضح أن بلاده “ستتعامل حسب الوضع، وستميز بين الدول، التي خذلته عن قناعة، وسبق إصرار، والدول، التي كانت تحت الضغط والإكراه، فاختارت الملف الثلاثي”.

وفي تغريدة عبر “تويتر”، نشرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في أبريل/ نيسان الماضي، كتب يقول: “قدمت الولايات المتحدة مشروعا قويا مع كندا والمكسيك بخصوص كأس العالم 2026”.

وأضاف: “سيكون من العار أن تقوم الدول، التي نساندها في جميع الظروف بمقاطعة الملف الأمريكي، لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول عندما لا تدعمنا (بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة)؟”.

وأثارت تغريدة الرئيس الأمريكي الكثير من الجدل، واعتبرها بعض تهديدا ضمنا من ترامب.

وعقب عملية التصويت، لم يتردد المغرب في التعبير عن خيبة أمله بعد اختيار نصف الدول العربية الملف الثلاثي.

وفي مؤتمر صحفي في العاصمة الرباط، قال المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي: “بالنسبة إلينا هذا الأمر مؤسف (..) لكننا سنواصل العمل لأننا ننظر للمستقبل”، دون تسمية دول بعينها.

وكشف الخلفي وجود أوامر من الملك محمد السادس من أجل الاستعداد لتقديم ترشيح المغرب لاستضافة كأس العام لعام 2030.





تقارب مغربي قطري

عبد الفتاح بلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية (غير حكومي)، قال للأناضول، إن “الموقف الذي كان مثيرا وواضحا، هو القطري”.

ولفت بلعمشي الانتباه إلى أن بلاده “كسبت علاقات قوية مع الدوحة، قد تتعزز أكثر، لكن يمكن اعتبار المواقف المرفوضة من الأشقاء، مرحلية فقط، وليست استراتيجية”.

وزاد رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية: “كما لا يمكن التنبؤ بمستقبل العلاقات المغربية السعودية، وأعتقد أنه ستقع حلحلة في المواقف، ويجب أن تكون الرياض هي المبادرة على مستوى عال في المملكة”.

وأوضح بلعمشي أن “المصالح محفوظة لكل بلد، إلا أن ما وقع يضر بالطموح في علاقات عربية أقوى من الواقع، الذي يعاني مجموعة من المشاكل”.

وفي السياق نفسه، يرى أستاذ العلاقات الدولية، بوخبزة، أن “المغرب في علاقته مع الدول العربية يعمل على أن ينأى بنفسه عن الصراعات، فإما أنه يكون وسيطا أو يظل محايدا دون ترجيح كفة طرف على طرف آخر”.

وزاد: “لا أظن أن الرباط ستغير من سياستها الخارجية. التداعيات السياسية ستقع، لكن دون تغيير جذري في المنحى العام للعلاقات الخارجية”.

وأجرى الملك محمد السادس، الأربعاء الماضي، اتصالا هاتفيا بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وفق ما ذكر بيان للديوان الملكي.

وقال البيان، إن “تميم أبلغ الملك بدعم قطر الكامل للمغرب، في حال تقدمت المملكة بترشحها لتنظيم بطولة كأس العالم 2030”.

 رسائل مغاربية

ويرى الشيات، الخبير في العلاقات الدولية، أن “الدول المغاربية صوتت لصالح الملف المغربي متجاوزة الخلافات السياسية”، وتابع: “على المغرب أن يتلقى بإيجابية رسائل دول الجوار، التي تؤكد أن الفضاء المغاربي حيوي، ويمكن أن يكون مندمجا”.

وقال الشيات: “أعتقد أنه يجب التفكير جديا، في ضوء المعطيات الحالية، في تجاوز الخلافات لبناء فضاء مغاربي موحد”.

وبعد التصويت الجزائري على الملف المغربي، قال رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي: “أعتقد أنه يجب في المستقبل أن تقدم ملفات مشتركة بين البلدان، التي تعتزم تنظيم المونديال، وذلك من أجل تقوية حظوظها”.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



لسعوديون يضخون 7 مليارات درهم في عقارات دبي

الرعب يكتسح الأسواق خوفا من أزمة اقتصادية كونية

متطلبات فتح محفظة إستثمارية بالسوق السعودي

مؤشرات الأسهم الأمريكية تختتم آخر جلسات الأسبوع إيجابية

الأسهم الأوروبية تتراجع والأنظار على بيانات الوظائف الأمريكية

عاجل: السعودية: تعيين "الفالح" وزيرا للطاقة والنفط

صندوق النقد يحث ألمانيا على التوسع في الاستثمار

وزير الطاقة الجديد: السعودية ستبقي على سياستها البترولية

نيويورك تايمز: الأمير محمد بن سلمان إستطاع أن يحدث تحولاً في السعودية

لهذه الأسباب.. خفض تصنيف السعودية غير مقلق