أضيف في 15 مارس 2017 الساعة 18:28


قرار رفع الفائدة أصبح محسوماً، والسؤال الأن هل هي 3 أم 4 قرارات في 2017؟





بعد سلسلة من التصريحات الأكثر صرامة من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، أعادت الأسواق تعديل توقعاتها لرفع سعر الفائدة قبل إعلان البنك المركزي الأمريكي عن قرار السياسة النقدية، والذي تترقبه الأسواق على أحر من الجمر بعد الظهر بالتوقيت الأمريكي الشرقي (6:00 مسائاً بتوقيت غرينيتش).

وعلى الرغم من أن المحللين يتفقون وبإجماع واسع على حقيقة أن تقرير الوظائف الذي صدر يوم الجمعة الماضي قد أنهى موضوع رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما سيصل إلى المدى المستهدف إلى ما بين 0.75٪ و 1.00٪، إلا أنهم اختلفوا حول الآثار الأوسع نطاقا على المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكي.

وكانت وزارة العمل الأمريكية قد أصدرت تقريرها الشهري يوم الجمعة، والذي أظهر أن عدد الوظائف التي أضافها الإقتصاد الأكبر في العالم خلال الشهر الماضي قد بلغ 235 ألف وظيفة، وهو ما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تترقب إرتفاعاً قدره 200 ألف وظيفة، ولكنه أقل قليلاً من رقم الشهر الذي سبقه والبالغ 238 ألف وظيفة، وهو الرقم الذي تم تنقيحه من القراءة الأولية البالغة 227 ألف وظيفة.

وبهذا، فإن الرقم يتقدم في المناطق الإيجابية بحسب بنك الإحتياطي الفيدرالي، والذي يعتبر أي رقم فوق حاجز الـ150 ألفاً إيجابياً.

كما أظهر التقرير كذلك ان نسبة البطالة في الولايات المتحدة قد تراجعت من 4.8٪ إلى 4.7٪ الشهر السابق، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات المحللين. كما أظهر التقرير أن معدل الأجر في الساعة قد إرتفع بنسبة 0.2٪ خلال الشهر الماضي، بينما كانت الأسواق تتوقع إرتفاع هذا المؤشر بنسبة 0.3٪، علماً أن هذا المؤشر كان قد سجل إرتفاعاً بنسبة 0.2٪ في الشهر الذي سبقه.

وتتم مراقبته الزيادة في الأجور عن كثب من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، الذي يبحث دائماً عن أدلة على تراجع الركود في سوق العمل والضغوط الصعودية على التضخم.

وكانت رئيسة مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي السيدة (جانيت يالين) قد قالت يوم الجمعة 3 آذار/مارس أنه "سيكون من المناسب" للبنك المركزي الأمريكي أن يقوم برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم والمقرر يومي 14 و15 من الشهر الحالي، إذا إستمر الاقتصاد الأمريكي في تحقيق نمو قوي من حيث الوظائف والتضخم.

وتسببت كلمات يالين في تعزيز فرص رفع الفائدة برأي الأسواق. فبحسب أداة متابعة الفائدة الفيدرالية الخاصة بموقع Investing.com فإن إحتمال رفع الفائدة في الإجتتماع الذي سيختتم أعماله يوم الأربعاء تبلغ 91٪.

وربما ما ستهتم الأسواق له أكثر من قرار رفع الفائدة نفسه، هو التوقعات الاقتصادية المحدثة، وكذلك خطة النقاط التي تظهر توقعات أعضاء مجلس البنك للتغيرات المستقبلية لأسعار الفائدة، وكذلك وبكل تأكيد تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي السيدة جانيت يالين في المؤتمر الصحفي، حيث تحاول الأسواق أن تقيس إلى أي درجة قد يصبح البنك المركزي الأمريكي أكثر عدوانية فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد توقعوا في وقت سابق رفع الفائدة خلال عام 2017 بواقع 3 قرارات، لكنهم قد يرفعوا من توقعاتهم إلى 4 قرارات، وسط علامات على ارتفاع التضخم واستمرار سوق الوظائف في أظهار القوة.

وقبل أنتهاء إجتامع اليوم الأربعاء، تجاوزت فرصة رفع ثالث في كانون الاول/ديسمبر عتبة الـ 50٪، على الرغم من أن احتمالات الرفع الرابع بحلول نهاية العام قد بلغت 20٪.

هل الوقت ما زال مبكراً جدا لمزيد من العدوانية في رفع أسعار الفائدة؟

ومن بين هؤلاء المحللين الذين يشعرون في هذا المنعطف أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سوف يرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات فقط في عام 2017، لا يتوقع محللو بنك (إتش إس بي سي) أي تغيير في التوقعات الإقتصادية المتوسطة للبنك المركزي لأعوام 2017 و2018 و2019.

واضاف محللو (إتس إس بي سي): "على الرغم من أننا نتوقع أن عدداً قليلاً من أصحاب القرار قد يغيرون توقعاتهم، إلا أننا لا نعتقد ان ذلك سيكون كافياً لتغيير متوسط التوقعات".

وعلى نفس المنوال، علق محللو بنك (يو بي إس) على أن التحول إلى أربعة قرارات لرفع أسعار الفائدة سيتطلب أن يقوم أربعة أعضاء من مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الأقل برفع توقعاتهم بالمقارنة مع توقعات كانون الأول/ديسمبر الماضي. وأوضح هؤلاء المحللون: "نحن لا نعتقد أن البيانات الحديثة تدعم هذا التحول".

كما ذكر اقتصاديو بنك (إنغ) أنهم "غير مقتنعين" بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع الفائدة مرة أخرى في حزيران/يونيو.

ولشرح وجهة نظرهم، أشار هؤلاء الخبراء إلى الاتجاه نحو هدوء منتصف العام في الاقتصاد الأمريكي، وكذلك خطر سقوط الخطط المالية للرئيس دونالد ترامب من ميزانية الكونغرس، ونمو الأجور (الذي يبلغ حالياً 2.8٪) الذي سيعاني قبل أن يكون قادراً على تجاوز حاجز الـ3.0٪ بحلول تاريخ صدور أرقام حزيران/يونيو (التي لن يتم إصدارها قبل تموز/يوليو)، وحذروا كذلك من أن الاضطرابات السياسية في أوروبا، مع ما لها من تأثير على الأوضاع المالية الأمريكية، قد لا تكون قد إستقرت بالكامل بحلول منتسف العام.

وأوضح الخبراء أن رفع سعر الفائدة اليوم الأربعاء هو الآن مجرد إجراء "شكلي"، ولكن أسباب هذه الخطوة هي ما يهم قرارات السياسة النقدية المستقبلية. وقال هؤلاء الاقتصاديون "هناك إحتمال كبير لمفاجأة الصقور من يلين".

رفع الأمر الواقع إضافة إللا 3 قرارات أخرى؟

تعليقاً على ذلك، قال بنك (إنغ) الإستثماري إن أحدى العقبات التي تحول دون فرض أسعار فائدة أعلى هو الحاجة إلى "توضيح خطط بنك الاحتياطي الفدرالي بشأن تخفيض الميزانية العمومية". وقال محللو البنك "ان اعادة استثمار العائدات من اموال الخزينة الامريكية الفيدرالية يمكن ان تتسبب بزيادة فعلية فى وقت لاحق من هذا العام، او فى وقت مبكر من اليوم القادم".

وفي الواقع، فإن بنك (غولدمان ساكس)، الذي يعتبر واحداً من أكثر الصقور حماساً بين المحللين، أشار مؤخرا إلى هذه الإمكانية في مذكرة صدرت بعد تقرير الوظائف يوم الجمعة.

ولم يقم الوسيط فقط بتعديل توقعاته لرفع أسعار الفائدة الثلاثة لتصبح آذار/مارس وحزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر، من التوقعات السابقة للرفع خلال أشهر آذار/مارس وأيلول/سبتمبر وكانون الاول/ديسمبر، ولكنه كذلك قدم توقيت بدء تطبيع الميزانية العمومية للبنك إلى الربع الرابع من هذا العام مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى منتصف عام 2018.

وقال كبير الاقتصاديين في غولدمان (يان هاتزيوس): "في ظل توقعاتنا للاقتصاد الأمريكي، فإننا نرى أن هنالك تقارب كبير في إحتمالات رفع بنك الإحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة أربع مرات هذا العام أو ان يرفعها فقط ثلاث مرات ويبدأ بتطبيع الميزانية العمومية".

"ولكن لأسباب مختلفة، بما في ذلك الاعتبارات المتعلقة برئيس جديد لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2018، نرى أن تطبيع الميزانية العمومية في وقت سابق أكثر احتمالا بقليل من زيادة سعر الفائدة لمرة رابعة".






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



"سوني" ستلغي 5 آلاف وظيفة في العالم في اطار اعادة هيكلة

ثبات اسعار الصرف للعملات..وبيانات الوظائف الأميركية تخفض الدولار أمام اليورو والين

4.5 تريليون دولار ثروات أثرياء الشرق الأوسط بسويسرا

مؤشر دبي يخترق أعلى مستوى بـ5 سنوات بعد مكاسب قوية

السعودية أكبر وجهة لصادرات دبي بـ6.8 مليار درهم

هبوط العملة الأوكرانية إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار

أبو ظبى الإسلامى يستحوذ على عمليات ببنك "باركليز الإمارات" بـ 177 مليون دولار

دبي من أكثر أسواق العقارات سخونة

الجزائر تودع 100 مليون دولار في البنك المركزي التونسي

دويتشه بنك يعلن ثاني أكبر زيادة في رأسماله بقيمة 8 مليارات يورو